الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
وروى سليمان الجعفري: أنه سمع أبا الحسن (عليه السلام) يقول في قول الله تعالى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى}[١]، هم فلان، وفلان، وأبو عبيدة الجراح[٢].
مشورة علي (عليه السلام):
قد ظهر مما تقدم: أن مشورة علي (عليه السلام) على عمر تضمنت ما يرضي طموح ونزعات الخليفة كشخص، وهو العز له، ورؤيته عدوه في موضع الذل والصغار.. وما يوجب القوة والعظمة لملكه من خلال شعور المسلمين بقيمة الإنجاز والفتح الذي يحصل لهم..
كما أن فيها ما يرتبط بالصالح العام، من حيث إنه من موجبات حفظ نفوس المسلمين. وتأكيد شوكتهم، وظهور قوتهم وعزهم، وتسجيل نصر حاسم لهم.
وأما من كان يريد الآخرة، وحقق شروطها، فإنه يكون من أسباب اكتسابه الثواب الجزيل، والفوز بالنعيم المقيم، والأجر العظيم.
[١] الآية ١٠٨ من سورة النساء. [٢] الكافي ج٨ ص٣٣٤ والمحتضر للحلي ص١٠٦ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٢١٦ و ٢٧١ وتفسير العياشي ج١ ص٢٧٥ والصافي ج١ ص٣٩٨ و ٤٩٨ ونور الثقلين ج١ ص٥٤٨ و ٥٤٩ وكنز الدقائق ج٢ ص٦١٧.