الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
وبعد.. فهل يمكن أن يقاس من يفعل هذا بمن يقول فيه عدوه معاوية: لو كان عنده بيتان بيت من تبر، وبيت من تبن لأنفق تبره قبل تبنه؟!
حلي الكعبة:
قال ابن أبي الحديد: (روي: أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته، فقال قوم: لو أخذته فجهزت جيوش المسلمين كان أعظم للأجر). وما تصنع الكعبة بالحلي؟!
فهمّ عمر بذلك. وسأل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: إن هذا القرآن أنزل على محمد (صلى الله عليه وآله)، والأموال أربعة:
أموال المسلمين، فقسمها بين الورثة في الفرائض.
والفيء. فقسمه على مستحقيه.
والخمس. فوضعه الله حيث وضعه.
والصدقات، فجعلها الله حيث جعلها.
وكان حلي الكعبة فيها يومئذٍ، فتركه الله على حاله. ولم يتركه نسياناً، ولم يخف عنه مكاناً، فَأَقِرّه حيث أقرّه الله ورسوله.
فقال عمر: لولاك لافتضحنا.
وترك الحلي بحاله[١].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٩ ص١٥٨ وراجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) = = ج٤ ص٦٥ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٣ ص٢٥٤ و (ط دار الإسلامية) ج٩ ص٣٥٧ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٦٩٤ وج٩٦ ص٦٩ وراجع ج٤٠ ص٢٣٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٠ ص٧٦ والحدائق الناضرة ج١٧ ص٣٦٤ وغاية المرام ج٥ ص٢٦٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٢٠٣ وج٣١ ص٥٠٧ وراجع: مستدرك الوسائل ج٩ ص٣٥١ والمناقب لابن شهرآشوب ج٢ ص٣٦٨ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٨٩ والغدير ج٦ ص١٧٧ عن المصادر التالية: صحيح البخاري ج٣ ص٨١ في كتاب الحج، باب كسوة الكعبة، وفي الإعتصام أيضاً، وأخبار مكة للأزرقي، وسنن أبي داود ج١ ص٣١٧ وسنن ابن ماجة ج٢ ص٢٦٩ وسنن البيهقي ج٥ ص١٥٩ وفتوح البلدان للبلاذري ص٥٥ و والرياض النضرة ج٢ ص٢٠ وربيع الأبرار للزمخشري في الباب الخامس والسبعين، وتيسير الوصول، وفتح الباري ج٣ ص٣٥٨ وكنز العمال ج٧ ص١٤٥.