الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
مشورة علي (عليه السلام) في فتح القادسية:
وقد استشار عمر المسلمين في المسير إلى حرب الفرس، فأشار علي (عليه السلام) عليه بترك ذلك، فعمل بمشورته، فلاحظ النصوص التالية:
١ ـ في رواية الطبري عن سيف: أن عمر بن الخطاب في أول يوم من السنة الرابعة عشرة خرج حتى عسكر بصرار، ثم استشار أصحابه في المسير إلى بلاد فارس، فقال العامة: سر، وسر بنا معك، فدخل معهم في رأيهم، وكره أن يدعهم حتى يخرجهم منه في رفق.
فقال: أعدوا واستعدوا، فإني سائر، إلا أن يجيء رأي هو أمثل من ذلك.
ثم أحضر ذوي الرأي واستشارهم، فأشاروا عليه بإرسال رجل آخر، ويرميه بالجنود، فإن فتح الله على يده فبها، وإلا أعاده وندب رجلاً غيره..
فنادى عمر الصلاة جامعة، فاجتمع الناس إليه، وأرسل إلى علي (عليه السلام) وقد استخلفه على المدينة، فأتاه، والى طلحة وكان بعثه على المقدمة، وإلى ابن عوف والزبير، ثم قام خطيباً، فكان مما قال:
أيها الناس، إني إنما كنت كرجل منكم، حتى صرفني ذوو الرأي منكم عن الخروج، فقد رأيت أن أقيم رجلاً، وقد أحضرت هذا الأمر من قدمت