الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨١
والتصحيح من العارفين..
وقد تقبل ذلك عمر، ولم يعترض، ولم يتأفف!!.
٤ ـ فاذا صح ما قلناه، فيرد سؤال: لماذا لم يشأ عمر أن يذكر تلك الأقوال بصيغة الرواية، فينسبها إلى قائلها الحقيقي، وهو رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما هو ظاهر؟!
٥ ـ هل هذا يعني أن سائر ما ينسب إلى عمر من تنبؤات ـ إن صحت نسبته إليه ـ كان قد سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله)؟! أو ممن سمع منه، وأخذ عنه، ثم تظاهر هو بأنه يقوله من عند نفسه؟!
٦ ـ لماذا كان يسعى عمر لتخويف الناس من المرحلة التي تأتي بعده، ويريد تطبيق الحديث الشريف عليها؟! هل يريد أن يمن على الناس بأن عهده عهد رخاء وتوسع، وأمن وفتوحات، وما إلى ذلك؟!
ثم هو يريد أن يحذرهم من عهد يأتي بعده، ربما يكون لعلي (عليه السلام) فيه أثر وحضور ونشاط.
ويظن: أن أعداء علي (عليه السلام) لن يتركوه وشأنه، فيريد أن يثير التهم والإحتمالات السيئة، والظنون والتشاؤم بهذا العهد، وأن يلحق به وصمة الظلم، والتعدي، ويبعث في الناس الرعب والخوف، والحذر، والشك، وما إلى ذلك.
خطبة لعلي (عليه السلام) تنسب لعمر بن الخطاب:
صحيح أن أبا بكر وعمر قد تمكنا من إقصاء علي (عليه السلام) عن