الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩
عمر يطمع بسلمان:
وقد أظهر عمر بن الخطاب أن له جماعة مناوئة لعلي (عليه السلام)، وأنه يسعى لتكثيرها من جهة، كما يسعى لإبعاد الناس عن علي (عليه السلام)، وضمهم إلى جماعته من جهة أخرى.
وقد بلغ به الأمر حداً جعله يطمع بسلمان، ويعرض عليه مفارقة علي (عليه السلام)، والإنضمام إلى جماعته. وكأنه لا يعرف سلمان الذي كان شديد الإلتزام بما يؤمن به. وقد بلغ في إيمانه وطهره وقداسته مرتبة استحق بها أن يقول النبي (صلى الله عليه وآله): سلمان منَّا أهل البيت..
معرفة سلمان بعلي (عليه السلام):
وقد أظهر سلمان: أن ما يعرفه من علي (عليه السلام) أكثر مما ظهر منه، ولذلك قال لعمر عن معرفة علي (عليه السلام) بالمال الذي وصل إلى عمر في الخفاء: (وهل يخفى عليه مثل هذا)؟!!.
وقال لعلي (عليه السلام) حين عرض (عليه السلام) عليه أن يخبره بما جرى بينه وبين عمر: (أنت أعلم به مني) ولم يقل له: أنت تعلم به كما أنا أعلم به..
كما أن سلمان كان يعرف منشأ علم علي، وأسباب تصرفاته، وهو أنه وارث من أسرار النبوة أكثر مما ظهر منه لعمر.
علي (عليه السلام) يصحح، ويوضح:
وخطب عمر، فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل