الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧
فقلت له: هل رأيت من علي (عليه السلام) غير ذلك.
قال: نعم، لا أكتم عنك خصوصاً أنه استقبلني يوماً وأخذ بيدي ومضى بي إلى الجبانة. وكنا نتحدث في الطريق.
وكان بيده قوس فلما صرنا في الجبانة رمى بقوسه من يده فصار ثعباناً عظيماً مثل ثعبان موسى (عليه السلام)، وفتح فاه وأقبل (نحوي) ليبتلعني.
فلما رأيت ذلك طار قلبي من الخوف، وتنحيت، وضحكت في وجه علي (عليه السلام) وقلت: له الأمان يا علي بن أبي طالب. أذكر ما كان بيني وبينك من الجميل.
فلما سمع هذا القول استفرغ ضاحكاً، وقال: لطفت في الكلام، فنحن أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى الثعبان وأخذه بيده، وإذا هو قوسه الذي كان بيده.
ثم قال عمر: يا سلمان! إني كتمت ذلك عن كل أحد، وأخبرتك به يا أبا عبد الله! فإنهم أهل بيت يتوارثون هذه الأعجوبة كابراً عن كابر.
ولقد كان إبراهيم يأتي بمثل ذلك.
وكان أبو طالب وعبد الله يأتيان بمثل ذلك في الجاهلية.
وأنا لا أنكر فضل علي (عليه السلام)، وسابقته، ونجدته، وكثرة علمه، فارجع إليه واعتذر عني إليه، واثن عني عليه بالجميل[١].
[١] الفضائل لابن شاذان ص١٤٧ ـ ١٥٠ و (ط المكتبة الحيدرية) ص٦٢ ـ ٦٣ ومجمع النوريـن للمرنـدي ص١٨١ وبحار الأنـوار ج٣١ ص٦١٤ وج٤٢ = = ص٤٢ والعقد النضيد ص٣٨ وعيون المعجزات ص٣٣ وفيه: روي عن المفضل بن عمر أنه قال: سمعت الصادق (عليه السلام" يقول.. بتفاوت يسير. وراجع: مدينة المعاجز ج١ ص٤٦٤ ـ ٤٦٧ وج٣ ص٣٣ وإثبات الهداة ج٢ ص٤٩٢ باختصار، والطبري في نوادر المعجزات ص٥٠.