الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩
(عليه السلام) ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مع أن كلامهم في بداية الأمر كان عن مجرد الإيمان. والإتباع للخليفة. ألا يدل ذلك على أنهم يشيرون إلى صفات ودلالات ونعوت للخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجدونها عندهم، ومنها: أن الخليفة يكون ابن عم رسول الله، ومنها: أنه يكون أخاه؟!
ويشهد لذلك: حديث اليهوديين الذين ناظرا أبا بكر، حيث جاء فيه: أن هذه الأوصاف بالذات موجودة في كتبهم، وقد تقدم ذلك في خلافة أبي بكر، فراجع.
٥ ـ دلت هذه الحادثة أيضاً على أن من الثابت لدى أهل الأديان بملاحظة ما عندهم: أن الوصي يجب أن يملك العلم الخاص الذي يختص الله ورسوله به الأوصياء، وأنه ليس من الناس العاديين، وأن بإمكانهم التعرف عليه من هذا الطريق، وأن ثبوت وجود هذا العلم لديه كاف في إثبات إمامته، بل هو كاف عندهم في إثبات النبوة والوحي لرسول الله قبله.
٦ ـ إن وجود هذا العلم يظهر المتغلب على مقام الإمام والإمامة، ويفضح أمره، ويميزه عن الإمام الحقيقي.
٧ ـ قول أبي أيوب للسائل في الرواية الثانية: إن أمير المؤمنين مشغول عنك. فيه تمويه ظاهر، لحفظ ماء وجه الخليفة حين ظهر عجزه عن الجواب.
٨ ـ التسعة التي لا عاشر لها.. يلاحظ: أن هذا يصلح شاهداً للقول: بأن أكثر الحمل تسعة أشهر.. وليس أكثر من ذلك..