الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣
وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس ولم تعد إليه؟!
وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام؟!
وعن واحد، واثنين، وثلاثة، وأربعة، وخمسة، وستة، وسبعة، وعن ثمانية، وتسعة، وعشرة، وحادي عشر، وثاني عشر؟!
قال: فأطرق عمر ساعة، ثم فتح عينيه، ثم قال: سألتم عمر بن الخطاب عما ليس له به علم، ولكن ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبركم بما سألتموني عنه.
فأرسل إليه، فدعاه، فلما أتاه قال له: يا أبا الحسن، إن معاشر اليهود سألوني عن أشياء لم أجبهم فيها بشيء. وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي (صلى الله عليه وآله).
فقال لهم علي (عليه السلام): يا معشر اليهود، اعرضوا علي مسائلكم.
فقالوا له مثل ما قالوا لعمر.
فقال لهم علي (عليه السلام): أتريدون أن تسألوا عن شيء سوى هذا؟!
قالوا: لا يا أبا شبر وشبير.
فقال لهم علي (عليه السلام): أما أقفال السماوات فالشرك بالله، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله.
وأما القبر الذي سار بصاحبه، فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة.