الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥١
ب: إنهم فتحوا باب الفرية على الله تبارك وتعالى..
ج: إنهم جعلوا الصخرة والهواء شريكين له تعالى في القدم. والقول بتعدد القديم شرك ظاهر.
د: إنهم جعلوا لله تعالى مكاناً يومى إليه، أي أنهم جعلوه في جهة. وهذا معناه: القول بالتجسيم، وبغير ذلك من محاذير.
هـ: إنهم جعلوه محلاً للحوادث..
و: إنهم زعموا: أن الأذهان يمكن أن تحيط به.
ز: إنهم انتقصوا من قدرته، ومن إحاطته بجميع الأشياء.
ح: إنهم وقعوا في التناقض الذي تأباه العقول. حيث إن من كانت البحار تَفْلَتُه لا تحويه صخرة بيت المقدس.. إلى غير ذلك من أمور أشار إليها (عليه السلام).
٣ ـ ويلاحظ هنا: أنه (عليه السلام) لم يقل لكعب: إن الصخرة التي زعمت لا تحويه ولا تسعه، بل قال: لا تحوي جلاله، ولا تسع عظمته، ليتحاشى أي شيء يشير إلى التجسيم الإلهي، وكونه تعالى في جهة، وما إلى ذلك.
٤ ـ وقد ألمح (عليه السلام) إلى أن ما يذكرونه من أباطيل إنما أتاهم من جهة الإلحاد، أو الجهل، ولا ثالث لهما..
وإنما أطلق عليهم وصف الإلحاد، لأن اطلاق هذه الأوصاف الباطلة تعني نفي صفة الألوهية عنه تعالى، لأن الألوهية تلازم التنزيه عن مثل هذه الأباطيل.