الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
١ ـ ونضيف إلى ذلك: أن الطفيل يقول: (أقمنا أياماً نختلف إلى المسجد إليه، وهذا يشير إلى أن المسجد بقي هو مركز إدارة الشؤون حتى ذلك الحين..).
٢ ـ دل الحديث على أن عمر بن الخطاب إنما سمي (أمير المؤمنين) بعد أيام من موت أبي بكر، أي أن هذا اللقب أصبح مفروضاً على الناس بصورة قاطعة ونهائية.. وإن كان قد أطلق على أبي بكر أيضاً في بعض الأحيان..
٣ ـ يستفاد من هذا النص: أن اليهودي التقى بعمر في المسجد.. مع أن دخول الكفار إلى المساجد كان محظوراً..
إلا أن يقال: إن المسجد كان يشتمل على مواضع أخرى لم تكن معدة للصلاة، فلم يكن يمنع من وصول كل الناس إليها. ومن هذه المواضع الموضع المعروف بالصفة، وهو موضع مظلل من المسجد كان يأوي إليه المساكين[١]، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يهتم بأمرهم.
٤ ـ إن اليهودي طلب الأعلم بالنبي (صلى الله عليه وآله) وبكتاب النبي (صلى الله عليه وآله)، مع أنه كان يكفيه أن يطلب عالماً من المسلمين ليطرح عليه أسئلته..
ولعل السبب في ذلك: أنه كان يريد أن يحسم الأمر بالنسبة لدخوله في هذا الدين وعدمه.. مع علمه بأن الأسئلة سوف تنتهي إلى إثبات صدق
[١] أنظر: لسان العرب ج٩ ص١٩٥.