الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
ثم دخل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فقلت: من أمه؟!
قال: فتاة.
ثم دخل علي بن الحسين، فقلت: من أمه؟!
قال: فتاة.
ثم قلت: رأيتني نقصت في عينك، لأني ابن فتاة!! أفما لي بهؤلاء أسوة؟! فجللت في عينه[١].
١٠ ـ ويذكرنا موقف هذا القرشي من سعيد بموقف زيد بن علي (رضوان الله تعالى عليه) من هشام بن عبد الله الملك، حينما قال له هشام:
بلغني: أنك تطلب الخلافة، ولست لها بأهل.
قال: ولم؟!
قال: لأنك ابن أمة.
قال: فقد كان إسماعيل ابن أمة، وإسحاق ابن حرة. وقد أخرج الله من ولد إسماعيل سيد ولد آدم..
أهمية هذه النصوص:
والمراقب لهذه النصوص يلاحظ: أنها تتحدث عن العلماء الذين هم يلتزمون بنفس الخط السياسي والإعتقادي، والفقهي الذي يلتزم به الحكام، أي أن الموالي قد سيطروا على فكر غير الشيعة، وأصبحوا علماء ذلك الخط،
[١] ربيع الأبرار ج٣ ص٣١ ووفيات الأعيان لابن خلكان ج٣ ص٢٦٨.