الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
وقال الخوارج لقيس بن سعد: (لسنا متابعيكم أو تأتونا بمثل عمر.
فقال: والله، ما نعلم على الأرض مثل عمر، إلا أن يكون صاحبنا).
وحسب نص الطبري: (ما نعلمه فينا غير صاحبنا، فهل تعلمونه فيكم)؟![١].
وحينما أراد الخوارج إقناع بعض زعمائهم، وهو زيد بن حصين، بقبول الولاية عليهم، اجتمعوا إليه، وقالوا له: (أنت سيدنا وشيخنا، وعامل عمر بن الخطاب على الكوفة، تولّ إلخ..)[٢].
كما أن نجدة بن عامر الحروري: قد تخلى عن فكرة مهاجمة المدينة، لما أن (أخبر بلبس عبد الله بن عمر بن الخطاب السلاح، تأهباً لقتاله مع أهل المدينة، ذلك أن نجدة، وسائر الخوارج، كانوا يوقرون أباه عمر بن الخطاب توقيراً شديداً.
وقد اختاره نجدة للإجابة على مسائله، فكتب إليه نجدة يسأله عن
[١] الأخبار الطوال ص٢٠٧ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٦٢ والكامل لابن الأثير ج٣ ص٣٤٣ وأنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٣٧٠ و ٣٧١ وبهج الصباغة ج٧ ص١٤٣ والغدير ج٢ ص٨٣ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص٥٣٣. [٢] الثقات ج٢ ص٢٩٥ والخوارج والشيعة ص٧١.