الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢
غير العرب. ويظهر أن التدين والعمل الصالح كان ظاهراً وشائعاً في الموالي أكثر منه في العرب.
ذرية علي (عليه السلام) تسير على نهجه:
وقد سار ولد علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل بيته على نفس هذه السياسة أيضاً، واعتمدوا عين هذا النهج، ويكفي أن نذكر:
١ ـ أن السجاد (عليه السلام) قد أعتق ـ على ما قيل ـ خمسين ألفاً[١]، بل قيل: أعتق مائة ألف..[٢].
٢ ـ وأعتق (عليه السلام) مولاته، ثم تزوجها، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك، فأجابه بكتاب جاء فيه: (..وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة، وأتم به النقيصة، وأذهب اللوم، فلا لوم على امرئ مسلم، إنما اللوم لوم الجاهلية).
وقد اعترف عبد الملك حينئذٍ: بأن الإمام السجاد (عليه السلام) يرتفع من حيث يتضع الناس[٣].
[١] زين العابدين، لعبد العزيز سيد الأهل ص٤٧. [٢] زين العابدين، لعبد العزيز سيد الأهل ص٧. [٣] بحار الأنوار ج٤٦ ص١٦٤ و ١٦٥ والكافي ج٥ ص٣٤٤ و ٣٤٥ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢٠ ص٧٢ و (ط دار الإسلامية) ج١٤ ص٤٨ وراجع ص٣٦١ وأئمتنا ج١ ص٢٨٧ و ٢٨٨ عن: زين العابدين لعبد العزيز = = سيد الأهل ص٦٠. والعقد الفريد ج٦ ص١٢٨ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٣٠٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٠ ص٧٩ وموسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام" للنجفي ج١٠ ص٥.