الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢
عربي[١].
وروي نحو ذلك عن الإمام الباقر (عليه السلام) أيضاً[٢].
وقد جاءت هذه البيانات ـ ولها نظائر كثيرة ـ متوافقة مع ما تقتضيه الفطرة، ويحكم به العقل. لأن جعل العرق أو اللون أو الجغرافيا، أو نحوها أساساً للتمييز والتفاضل بين البشر مما يأباه العقل، وترفضه الفطرة، ويدينه الوجدان. وذلك لما يلي:
أولاً: إن الإنسان هو أغلى ما في هذا الوجود، وقد سخر الله تعالى له ما في السماوات والأرض.. فلا يصح أن نضحي بإنسانية الإنسان وبكرامته من أجل أي شيء آخر. مهما غلا وعلا، فكيف إذا لم يكن كذلك، كما هو الحال في اللون، والجغرافيا، واللغة، والعرق، وما إلى ذلك..
وإذا ما شرفت بعض البقاع، فإنما هو لأن الله تعالى شرفها، لإسهامها في حفظ الإنسانية والكرامة للإنسان.
ثانياً: إن اللون والعرق، ونحوهما ليس من الأمور التي يصنعها الإنسان
[١] الجعفريات ص١٨٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص٢٠٧ عنه، ومستدرك الوسائل ج١١ ص١٢٦ عن روضة الكافي، ومجمع البحرين ج٣ ص١٤٦. [٢] إقتضاء الصراط المستقيم ص١٦٨ والكافي ج٨ ص١٤٨ و دعائم الإسلام ج٢ ص٣١٧ ومعاني الأخبار ص٢٣٩ و ٤٠٤ و ٤٠٥ وشرح أصول الكافي ج١٢ ص١٥٥ وبحار الأنوار ج٦٤ ص١٧٩ و ١٨٠ وج٩٧ ص٤٦ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص١٤٢.