الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١
سياسات علي (عليه السلام) ومرتكزاتها:
وإذا عطفنا النظر إلى الإتجاه الآخر، فإننا نجد أن علياً (عليه السلام) وأهل بيته وشيعته ليس لهم سياسة تخصهم في هذا المجال، بل هم ساروا وفق التعاليم الإلهية، وعلى هدى القرآن والسنة النبوية، ووفق أحكام العقل والفطرة التي لخصتها الآية الكريمة: {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}[١].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى)[٢].
وقد اعتبر (صلى الله عليه وآله): أن كل من ولد في الإسلام فهو
[١] الآية ١٣ من سورة الحجرات. [٢] البيان والتبيين ج٢ ص٢٣ والعقد الفريد ج٣ ص٢٣٨ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص١١١ ومجمع الزوائد ج٣ ص٢٦٦ و ٢٧٢ و (ط دار الكتب العلمية) ج٨ ص٨٤ والمعجم الكبير ج١٨ ص١٣ وزاد المعاد ج٤ ص٢٢ وراجع: شعب الإيمان ج٥ ص٢٨٦ والجامع الصغير ج٢ ص٤٦٣ ومسند أحمد ج٥ ص٤١١ والمعجم الأوسط ج٥ ص٨٦ ومسند ابن المبارك ص١٠٦.