الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨
العرب لن تقتل عمر بن الخطاب:
وقد كان عمر مطمئناً إلى نتائج سياساته.. وأنها ستؤدي إلى حب جارف للخليفة لدى العرب، ومن هذه السياسات تفضيلهم وتقديمهم في كل ما ذكرناه آنفاً. ولأجل ذلك أمن عمر جانبهم، كما يدل عليه قوله حين طعنه أبو لؤلؤة: (قد كنت أظن أن العرب لن تقتلني)[١].
وفي لفظ آخر: (ما كانت العرب لتقتلني)[٢].
الرافد الأول والأساس:
وأخيراً.. فإن من الواضح: أن سياسات التمييز العنصري غريبة عن الاسلام، وبعيدة كل البعد عن تعاليمه، ومناقضة لتشريعاته.
فهل تأثر روّاد هذه السياسة وحماتها بغيرهم، ممن حرصوا عليها، حرصهم على أنفسهم، واعتبروها نهج حياة، وأساس تعامل؟!
قد يجيب البعض بنعم، ويستدل على ذلك بأن كعب الأحبار، وابن سلام وغيرهم من مسلمة أهل الكتاب كان لهم تأثير في المحيط الذي
[١] المصنف للصنعاني ج٥ ص٤٧٦. [٢] تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص٢٤٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٨٦ وكنز العمال ج١٢ ص٦٨١ ـ ٦٨٤ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣٤٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص٤١٤ وتاريخ المدينة لابن شبة ج٣ ص٩٠٣.