الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩
وواضحة..
ولم يمنعه ذلك من أن يذكّر الناس باستمرار بحقه المغتصب، الذي جعله الله تعالى له.. وتبقى مسؤولية نصرته ومعونته على استرجاع هذا الحق تقع على عاتق الناس أنفسهم، على قاعدة:
إن لنا عليكم حقاً برسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكم علينا حق به، فإن أنتم أديتم لنا الحق، وجب علينا الحق لكم[١].
لأنه (عليه السلام) قد حفظ معنى الإمامة لهم، وأبقاه حياً وواضحاً في عقولهم وقلوبهم، وفي وجدانهم على مدى الدهور والعصور، وإلى أن تقوم الساعة. ومنع من تسرب أي ضعف أو خلل أو وهن إليه، كما أنه أفهمهم أن مرجعيتهم الحقيقة في الدين ومفاهيمه، وعقائده وشرايعه منحصرة بأهل البيت (عليهم السلام).
فعليهم هم أن يقوموا بواجب النصرة والمعونة، فإخلالهم بواجبهم يلحق الضرر بهم، ولا يرتب عليه صلوات الله وسلامه عليه أية مسؤولية.
[١] راجع: روضة الواعظين ص٢٢٦ ومقاتل الطالبيين ص٣٧٦ والإرشاد للمفيد ج٢ ص٢٦٢ وبحار الأنوار ج٤٩ ص١٤٦ ومسند الإمام الرضا (عليه السلام" للعطاردي ج١ ص١٢٢ وأعيان الشيعة ج٢ ص١٩ وإعلام الورى ج٢ ص٧٤ والدر النظيم ص٦٨٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٣ ص١٧٩.