الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦
ومحمود بن الكواء)[١].
ثم ذكر (رحمه الله) نصاً لتفسير كلام الناقوس يزيد على ضعفي الكلام المذكور في الرواية الآنفة الذكر، فراجع[٢].
لماذا أسلم النصراني؟!:
نضيف هنا: أن هذا النصراني وإن كان لا يستطيع تأكيد صحة هذا التفسير لكلام الناقوس، ولكنه لا يملك ما يدل على كذبه فيما يدعيه من أن هذا من العلم الخاص، المأخوذ عن الله مباشرة، أو بواسطة من أوحي إليه به..
ولكن الذي دعاه إلى الإيمان أن نفس الخبر الذي وجده عن شخص سوف يتصدى لهذا الأمر قد دله على: أن هذا الأمر هو من الأمور التي لا تحصل عادة، ولا يخطر على بال أحد أن يتصدى لتفسير كلام الناقوس، فالإخبار عن وقوعه، ثم وقوعه قد دله على أن هذا الشخص الذي فعل ذلك، له شأن غير عادي عند الله، وأنه تعالى أراد أن يجعله وسيلة هداية لبعض بني البشر، من خلال إخبار الأنبياء عن ذلك، قبل مئات السنين من حدوث ذلك.
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٥٦ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٣٢. وراجع: دستور معالم الحكم، الباب ٧ ص١٣٣ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٢٤٣ وبحار الأنوار ج٤٠ ص١٧٢ وج٧٤ ص٢٧٩. [٢] مناقب آل أبي طالب (المطبعة العلمية بقم) ج٢ ص٥٦ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٣٢.