الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢
وادعاء أن عمر استطاب قلوب الغانمين حتى تركوا حقهم، يحتاج إلى إثبات. إلا أن يكون قد قرر هو ذلك، انطلاقاً من سياسته القاضية بأنه لا رق على عربي.
ثانياً: كيف يوافقه علي (عليه السلام) على ذلك، والحال أنه يخالف نص الآية المباركة التي تصرح بأن الفيء لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة، ثم بينت له (صلى الله عليه وآله) مصارفه.
وأما إعطاء الفقراء المهاجرين من الفيء فلا ينافي ما ذكرناه في معنى الآية، لأن المراد هو بيان المصداق لما يصرف في سبيل الله (المشار إليه بقوله: {فَلِلَّهِ}).
فإعطاء المهاجرين إنما هو من حيث كونه صرفاً له في سبيل الله..
ويدل على ذلك: أنه (صلى الله عليه وآله) في فيء بني النضير، أعطى فقراء المهاجرين، وثلاثة فقراء من الأنصار هم: أبو دجانة، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة[١].
[١] راجع: عون المعبود ج٨ ص١٣٢ ـ ١٣٣ وتخريج الأحاديث والآثار ج٣ ص٤٤١ و ٤٤٢ وجوامع الجامع ج٣ ص٥٣٥ ومجمع البيان ج٩ ص٤٣١ والميزان ج١٩ ص٢٠٥ وتفسير الثعلبي ج٩ ص٢٧٢ وتفسير السمعاني ج٥ ص٤٠٠ وتفسير البغوي ج٤ ص٣١٦ وأحكام القرآن لابن العربي ج٣ ص٥٤٥ وج٤ ص٢١٣ وزاد المسير ج٧ ص٣٣٦ والتفسير الكبير للرازي ج٢٩ ص٢٨٥ والجامع لأحكام القـرآن ج١٨ ص١١ والبحـر المحيـط ج٨ ص٢٤٤ وتفسـير أبي السعـود ج٨ = = ص٢٢٩ وتفسير الآلوسي ج٢٨ ص٤٤ وتاريخ الخميس ج١ ص٤٦٢ والسيرة الحلبية ج٣ ص٢٦٩ والروض الأنف ج٣ ص٢٥١ عن غير ابن إسحاق، وبهجة المحافل ج١ ص٢١٦.