الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠
ونقول:
١ ـ الغنيمة هي ما حصل بقتال. والفيء هو ما نيل منهم من دون حرب.. وقد حكم الله تعالى في آيات سورة الحشر: أن الفيء لا يعطى منه أحد من المسلمين، بل هو لرسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم دل الله رسوله على مواضع صرفه، وهي التالية:
منه ما يختص بالله، فيصرف وينفق في سبيل الله.
ومنه ما يأخذه الرسول لنفسه.
ومنه ما يعطى لقرابة رسول اله (صلى الله عليه وآله).
ومنه ما يعطى للفقراء والمساكين، وأبناء السبيل من قرابته (صلى الله عليه وآله) أيضاً، كما يشعر به سياق الآية، وهو المروي عن أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً.
٢ ـ لا معنى لقوله في النص المتقدم في تفسير قوله تعالى: {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} أي لله الأمر، ومن الله القسم، فإن هذا يخالف ظاهر الآية، فإن ظاهرها أنه ملك لله وملك للرسول (صلى الله عليه وآله).
كما لا معنى لقولهم: إن ذكره تعالى في الآية جاء للتبرك بإسمه جل وعلا، فإنه خلاف الظاهر أيضاً.
٣ ـ وزعموا: أن عمر عمل في سواد العراق بما تضمنته الآية الشريفة، فاعتبرها عامة للمسلمين، محتجاً بها على الزبير، وبلال، وسلمان الفارسي، وغيرهم، حين طلبوا منه قسمة السواء على الغانمين بعقاره وعلوجه. ووافقه على ما أراد علي وعثمان وطلحة، بل وافقه الذين خالفوه أولاً، بعد