الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
العنصري المشار إليها؟! أم أن هناك معايير أخرى فرضت هذه السياسة على خصوص بني هاشم؟!
سواد العراق فيء، وليس غنيمة:
وقالوا: إنه بعد حرب القادسية، وافتتاح الشام قال عمر للناس: اجتمعوا، فأحضروني علمكم فيما أفاء الله على أهل القادسية وأهل الشام.
فاجتمع رأي عمر وعلي على أن يأخذوا من قبل القرآن، فقالوا: {مَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ}[١] أيِ إلى الله وإلى الرسول، من الله الأمر، وعلى الرسول القسم..
فأخذوا الأربعة أخماس على ما قسم عليه الخمس في من بدأ به، وثنى وثلث، وأربعة أخماس لمن أفاء الله عليهم المغنم، ثم استشهدوا على ذلك أيضاً بقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ}[٢] فقسم إلى الأخماس على ذلك.
واجتمع على ذلك عمر وعلي، وعمل به المسلمون بعده[٣].
[١] الآية ٧ من سورة الحشر. [٢] الآية ٤١ من سورة الأنفال. [٣] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٦١٧ و ٦١٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١١٢ والمواعظ والإعتبار للخطيب القزويني.