الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
حق لهم فيه، بل يكون حقهم فيه كحق غيرهم من المسلمين كما هو ظاهر..
بساط كسرى:
وفي السنة السادسة عشرة جيء إلى عمر ببساط كسرى، فاستشار عمر الناس في البساط. فاختلفت آراؤهم.
فقام علي حين رأى عمر يأبى حتى انتهى إليه، فقال: لم تجعل علمك جهلاً، ويقينك شكاً؟! إنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت، او لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت.
قال: صدقتني.
فقطعه، فقسمه بين الناس، فأصاب علياً قطعة منه، فباعها بعشرين ألفاً. وما هي بأجود تلك القطع[١].
ونقول:
تضمنت هذه الرواية ما يلي:
أولاً: إن علياً (عليه السلام) يتهم عمر بأنه يجعل علمه جهلاً، ويقينه شكاً. وهذا أمر لا يُقبل ممن يضع نفسه في موقع المعلم، والمربي، والأمين على الحق والدين.
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٢ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١٣٠ والكامل في التاريخ ج٢ ص٥١٨ والبداية والنهاية ج٧ ص٧٨ وفتوح الشام للواقدي ج٢ ص٢٠٧.