الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠
وحواء.
وأما الذي يتنفس من غير روح: فالصبح لقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}[١].
وأما الناقوس: فإنه يقول: طقاً طقاً، حقاً حقاً، مهلاً مهلاً. عدلاً عدلاً، صدقاً صدقاً، إن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا، تمضي الدنيا قرناً قرناً، ما من يوم يمضي عنا، إلا أوهى منا ركناُ، إن الموت قد أخبرنا أنا نرحل فاستوطنا.
وأما الظاعن: فطور سيناء لما عصت بنو إسرائيل، وكان بينه وبين الأرض المقدسة أيام، فقلع الله منه قطعة، وجعل لها جناحين من نور، فنتقه عليهم، فذلك قوله: {وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ}[٢].
وقال لبني إسرائيل: إن لم تؤمنوا[٣] وإلا أوقعته عليكم. فلما تابوا رده إلى مكانه.
وأما المكان الذي لم تطلع عليه الشمس إلا مرة واحدة: فأرض البحر لما فلقه الله لموسى (عليه السلام)، وقام الماء أمثال الجبال، ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها، ثم عاد ماء البحر إلى مكانه.
وأما الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام: فشجرة طوبى.
[١] الآية ١٨ من سورة التكوير. [٢] الآية ١٧١ من سورة الأعراف. [٣] لعل الصحيح: إن لم تؤمنوا أوقعته عليكم.