الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥
من سبات العقل، وقبح الزلل وبه نستعين[١]..
علي (عليه السلام) لعمر: عففت فعفت الرعية:
وفي السنة السادسة عشرة جيء إلى عمر بسيف كسرى، ومنطقته، وزبرجه، فقال: إن أقواماً أدوا هذا لذوو أمانة.
فقال علي: إنك عففت فعفت الرعية[٢].
ونقول:
إن أحداً لا يجرؤ على إخفاء سيف كسرى، ومنطقته، وزبرجه عن عمر بن الخطاب الذي سوف يلاحق من يفعل ذلك في جميع البلاد. وبين جميع العباد.. ولو فكر من يريد الاستئثار بهذه الأشياء لنفسه لعرف أنها لا تساوي هذه المتاعب التي سوف يتعرض لها.
إلا إن كان يريد أن يخرج بها من نطاق الدولة الإسلامية، ويدخل إلى بلاد الكفر والشرك من أجلها.. وليس ثمة ما يضمن له أنه سيبقى قادراً على الاحتفاظ بها في تلك البلاد أيضاً لا سيما ولأنه التي سوف لا يجد فيها
[١] نهج البلاغة ج٢ ص٢١٧ وراجع: مصادر نهج البلاغة ج٣ ص١٥٦. [٢] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١٢٨ وكنز العمال ج١٢ ص٥٨٦ وتـاريـخ مدينـة دمشـق ج٤٤ ص٣٤٣ وراجع: فتـوح الشـام للواقدي ج٢ ص٢٠٧ والكامل في التاريخ ج٢ ص٥١٧ والبداية والنهاية ج٧ ص٧٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٧ ص٤٥٥.