الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١
سبحانه سوف يطالبه لو ضيعها بأمرين:
الأول: اغتصابه أمراً ليس له..
والثاني: بتضييعه الرعية، وإيرادها المهالك..
٢ ـ إنه (عليه السلام) قد اعتبر عمر أفضل أصحابه رأياً، وأيمنهم نقيبة، وهذا يخالف ما نعهده من رأي علي (عليه السلام) في عمر وقد يقال: إنه (عليه السلام) إنما قايس عمر بأصحاب عمر، لا بأصحابه وشيعته هو (عليه السلام)، ولا بغيرهم من الصحابة، فضلاً عن أن يقايسه بسائر الناس.
لذلك قال: أفضل أصحابك، ولم يقل: أفضل الصحابة، أو أفضلنا. بل قد يقال: إن المقصود هو خصوص هذا الرأي الذي هو مورد المحاورة حيث أظهرت حالة عمر أنه يبحث عمن يشير عليه بالبقاء لا بالشخوص.. فإنه لم يرق له إيكال الأمر إليه، ولم يرق له الرأي الذي يأمره بالمسير بنفسه، فلم يبق إلا الرأي الذي يقضي بالبقاء، وإشخاص غيره.
هذا.. كله على فرض صحة نسبة هذه الكلمات إلى علي (عليه السلام)، ونحن لا نرى صحتها، بل نعتقد: أنها من المدسوس عليه (صلوات الله وسلامه عليه)، وهو ما لا مجال لقبوله، فإن مراجعة كلامه (عليه السلام) في وصف عمر في المناسبات المختلفة، تدل على أنه يرى فيه خلاف ذلك، فراجع الخطبة الشقشقية، وكثير غيرها تجد صحة ما قلناه..
الرعدة والنفضة والرأي المكنون:
وقد ذكرنا: أن هذا الرأي الذي أشار به (عليه السلام) على عمر، وإن