الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
أعادت الأمور إلى نصابها.
ومنطق علي (عليه السلام) هو منطق القرآن القائم على أساس: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ}[١].
تشابه الأحداث!!:
لقد تشابهت الأحداث هنا مع ما سبق، فقد تقدم ما يشبه هذه القصة حين استشارهم عمر في أمر القادسية، فخرج عمر بالناس إلى صرار، واستخلف علياً (عليه السلام) على المدينة حسب زعمهم.
ثم استشار الناس، فأشاروا عليه بالمسير إلى حرب الفرس، فأظهر لهم موافقته، ثم استشار ذوي الرأي، فأشاروا عليه بالبقاء، وإرسال شخص آخر، ثم يمده هو بالرجال..
وربما يكون السبب في تكرر الحدث هو أن عمر ظن أن الظروف قد اختلفت، وأنه لا بد من البحث عن آلية جديدة ليواجه بها الخطر الآتي من جهة الشرق. فوجد هذه الآلية فيما قدمه (عليه السلام) من حلول صحيحة ودقيقة..
كثرة المشيرين:
إن رواياتهم حول حرب القادسية تظهر: أن المشيرين على عمر بعدم المسير بنفسه إلى حرب الأعداء كثيرون، مع أن من البديهيات التاريخية: أن
[١] الآية ٢٤٩ من سورة البقرة