الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
فقال علي (عليه السلام): قد أصبته.
قال عمر: ومن هو؟!
قال: النعمان بن مقرَّن المزني.
فقال عمر وجميع المسلمين: أصبت يا أبا الحسن! وما لها من سواه[١].
ثم ذكر أن عمر كتب إلى النعمان بن مقرن المزني يوليه ذلك وفق ما أشار علي (عليه السلام) به عليه.
نص الطبري:
وذكر الطبري أن عمر قال للصحابة:
أفمن الرأي أن أسير فيمن قبلي، ومن قدرت عليه، حتى أنزل منزلا واسطا بين هذين المصرين، فأستنفرهم، ثم أكون لهم ردءاً حتى يفتح الله عليهم، ويقضى ما أحب، فإن فتح الله عليهم أن أضربهم عليهم في بلادهم، وليتنازعوا ملكهم؟!.
فقام عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله (عبيد الله)، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أهل الرأي من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتكلموا كلاماً، فقالوا: لا نرى ذلك. ولكن لا يغيبن عنهم رأيك وأثرك.
وقالوا: بإزائهم وجوه العرب، وفرسانهم وأعلامهم. ومن قد فض
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٤ ـ ٤٠ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٢٩٠ ـ ٢٩٥.