الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥
وقلنا: إن علياً (عليه السلام) هو الذي ذهب إليهم..
وقلنا: إن أبا عبيدة لم يكن أميناً..
وقلنا.. وقلنا..
سادساً: هناك ما يدل على أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أطلق عليه أنه: (أمين هذه الأمة) ليؤكد فيه معنى الخيانة، وذلك حين كتب نفر من قريش صحيفة فيما بينهم، تعاقدوا فيها على أن لا يمكنوا علياً (عليه السلام) من الأمر بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، بل يكون من بعده لأبي بكر وعمر، وأبي عبيدة وسالم. وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلاً، هم: أربعة عشر أصحاب العقبة، وعشرون رجلاً آخر.
واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة، وائتمنوه عليها. وكانت الصحيفة بخط سعيد بن العاص.
وحينئذ التفت النبي (صلى الله عليه وآله) في صلاة الصبح إلى أبي عبيدة، وقال له: بخ بخ، من مثلك وقد أصبحت أمين هذه الأمة!!. ثم تلا: {فَوَيْلٌ لهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}[١])[٢].
[١] الآية ٧٩ من سورة البقرة. [٢] راجع: بحار الأنوار ج٢٨ ص١٠٠ ـ ١٠٥ وكشف اليقين ص١٣٧، والإقبال للسيد ابن طاووس ص٤٥٤ ـ ٤٥٩ عن كتاب النشر والطي. وراجع: الصراط المستقيم للبياضي ج٣ ص١٥٠ و ١٥١ والصوارم المهرقة للتستري ص٧٨ و ٨٨ والدرجات الرفيعة ص٣٠٢.