الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣
٤ ـ وزعموا أيضاً: أنه أراد نقض العهد مع أهل حمص، لكن شرحبيل بن حسنة لم يرض ذلك[١].
٥ ـ إنه ندم على مخالفته رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث أوصاه أن لا يزيد من الخدم على ثلاثة، وأن لا يكون له من الدواب أكثر من ثلاث.. وها هو قد امتلأ بيته رقيقاً، وامتلأ مربطه من الدواب والخيل[٢].
ثالثاً: إن أبا عبيدة لم يكن أكثر أمانة من سلمان وعمار، وأبي ذر، والمقداد، بل من الظلم قياسه بهؤلاء، فكيف بأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام)؟! فكيف إذا قلنا بما يقوله بعض العلماء، من أنه كان أميناً للخونة، وأنه قد خان الله ورسوله، وخان أمانته فيما فعله في السقيفة، حيث زو الأمر عن أهله. فلماذا يخصه (صلى الله عليه وآله) بهذا الوسام دونهم؟!
إذا كان قد خان الأمانة..
كما أنه لم يكن أعظم أمانة من أبي بكر وعمر، حسب اعتقاد فريق كبير
[١] راجع: كتاب الفتوح لابن أعثم ج١ ص١٧٦ وفتوح الشام للواقدي، وروضة الصفا، وروضة الأحباب. [٢] كنز العمال ج١٣ ص٢١٧ ومسند أحمد ج١ ص١٩٦ والرياض النضرة ج٤ ص٣٥٣ ومجمع الزوائد ج١٠ ص٢٥٣ والزهد وصفة الزاهدين ص٥٥ ومسند الشاميين ج٢ ص١٢٥ وتاريخ مدينة دمشق ج٢٥ ص٤٧٩ وسير أعلام النبلاء ج١ ص١٣.