الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧
مع ملاحظة: أنه لا مبرر لأن يقصد أي بلد من بلاد الروم سوى البلاد التي هي محور النشاط الحربي للمسلمين، مثل بلاد الشام وفلسطين وما إلى ذلك.
من أجل ذلك نقول:
لربما يكون ما قاله (عليه السلام) لعمر إنما قاله حين شاوره في المسير إلى القادسية.. مع عدم إسقاط احتمال أن يكون من تتمة كلامه في مشورة نهاوند.
استخلاف علي (عليه السلام) على المدينة:
وقد ذكرت بعض النصوص المتقدمة: أن عمر بن الخطاب حين سار إلى الشام استخلف علياً (عليه السلام) على المدينة..
ونقول:
أولاً: قال اليعقوبي: إنه استخلف على المدينة حينئذٍ عثمان بن عفان[١].
ثانياً: تقدم: أن علياً (عليه السلام) إذا كان لا يرضى حتى أن يسافر مع عمر، رغم محاولته ذلك، ولا يرضى بأن يتولى حرب الفرس بالقادسية، فكيف يرضى بتولي المدينة في غياب عمر؟!
فإن توليه لها: أن ذلك يتضمن نوعاً من الإعتراف بشرعية حكومة
[١] تاريخ اليعقوبي (ط سنة ١٣٩٤ هـ) ج٢ ص١٣٥ و (ط دار صادر) ج٢ ص١٤٧.