الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤
ويدل على ذلك: أن عمر ـ كما ذكروا ـ اعترض على مشورة عثمان في الذهاب إلى نهاوند بقوله: (وكيف أسير أنا بنفسي إلى عدوي، وليس بالمدينة خيل ولا رجل، فإنما هم متفرقون في جميع الأمصار)؟![١].
من أجل ذلك نقول:
إننا نرجح أن يكون العباس (رحمه الله) قد تولى الإشراف على تجميع الشخصيات التي كان الخليفة يرغب، أو ترغب هي بمرافقته في ذلك السفر، وربما يبلغ عددهم، مع من يحتاجون إليهم في سفرهم العشرات أو أكثر..
ولم يكن هناك عسكر ولا جيش كما يدعون.. وإن كان لدى هؤلاء المرافقين أسلحة يدفعون بها عن أنفسهم، إن عرض لهم ما يحتاج دفعه إلى السلاح من وحش كاسر أو غيره.
موت العباس وظهور الشر:
ذكر عمر: ـ كما زعموا ـ أن ظهور الشر إنما يكون بموت العباس. ونقول:
١ ـ من أين علم عمر أن الشر ينتقض بالناس بموت العباس، فإن كان ذلك لمعرفته بالملاحم، فقد أظهرت الوقائع خلاف ذلك، وإن كان قد سمع ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلماذا لم يذكر ذلك لنا إلا عمر بن الخطاب؟!
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٣٦ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٢٩٢.