الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
فقال علي ابن أبي طالب (عليه السلام): نعم، عندي غير هذا الرأي، وأنا أبديه إليك، والصواب أن تسير إليهم.
ففرح عمر بمشورة علي (عليه السلام) وقال:
ولست آخذ إلا بمشورة علي (عليه السلام)، فما عرفناه إلا محمود المشورة، ميمون النقيبة[١].
٢ ـ وقيل: كان سبب قدوم عمر إلى الشام أن أبا عبيدة حصر بيت المقدس، فطلب أهله منه أن يصالحم على صلح أهل مدن الشام، وأن يكون المتولي لذلك عمر بن الخطاب، فكتب إليه بذلك.
فسار عن المدينة واستخلف عليها علي بن أبي طالب، فقال له علي (عليه السلام): أين تخرج بنفسك؟! إنّك تريد عدوّاً كلباً.
فقال عمر: أبادر بالجهاد قبل موت العبّاس، إنّكم لو فقدتم العبّاس لانتقض بكم الشرّ كما ينتقض الحبل.
فمات العبّاس لستّ سنين من خلافة عثمان، فانتقض بالناس الشرّ[٢].
٣ ـ وجاء في نهج البلاغة: من كلام له (عليه السلام)، وقد شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم بنفسه:
[١] ثمرات الأوراق ج٢ ص١٦ و ١٧. وراجع: العقد الفريد ج٤ ص٩٧. [٢] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٦٠٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٦ ص١٠٤ وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٢٩٨ وكنز العمال ج١٣ ص٥١٧ وتاريخ مدينة دمشق ج٢٦ ص٣٧٢ والكامل في التاريخ ج٢ ص٥٠٠.