الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦
المهاجرين والأنصار، وسادات العرب.
فلما تكامل العسكر، وعزم عمر على المسير إلى الشام، قام في الناس خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيّها الناس! إنّي خارج إلى الشام للأمر الذي قد علمتم، ولولا أني أخاف على المسلمين لما خرجت، وهذا علي ابن أبي طالب (عليه السلام) بالمدينة، فانظروا إن حزبكم أمر عليكم به، واحتكموا إليه في أموركم، واسمعوا له وأطيعوا، أفهمتم ما أمرتكم به؟!
فقالوا: نعم، سمعاً وطاعة[١].
واستعمل على المدينة عثمان بن عفان[٢].
وقد اختصر ذلك ابن حجة الحموي فقال: عندما وصل كتاب أبي عبيدة إلى عمر فرح، وقرأه على المسلمين، وقال: ما ترون رحمكم الله فيما كتب إلينا أمين الأمة؟!
فكان أول من تكلم به عثمان بن عفان.
فلما سمع عمر ذلك من عثمان جزاه خيراً، وقال: هل عند أحد منكم غير هذا الرأي؟!
[١] الفتوح لابن أعثم ج١ ص٢٩١ ـ ٢٩٣ و (ط دار الأضواء) ج١ ص٢٢٣ ـ ٢٢٧ وثمرات الأوراق ج٢ ص١٦ و ١٧. [٢] تاريخ اليعقوبي (ط سنة ١٣٩٤ هـ) ج٢ ص١٣٥ و (ط دار صادر) ج٢ ص١٤٧.