الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣
عمر يستشير علياً (عليه السلام) في حرب الروم:
وفي السنة الخامسة عشرة، وقيل في السادسة عشرة، كان صلح عمر مع أهل بيت المقدس[١]، ونحن نورد هنا نصوصاً ثلاثة. ثم نذكر بعض ما يرتبط بها، وهي التالية:
١ ـ جاء في فتوح ابن أعثم، وذكر قريباً منه ابن حجة الحموي: أن أبا عبيدة كتب إلى عمر كتاباً جاء فيه:
إني صرت إلى أهل إيلياء في جماعة من المسلمين، حتى نزلت بهم، وحللت بساحتهم، ثم واقعناهم وقائع كثيرة، كانت عليهم لا لهم، وطاولناهم فلم يجدوا في مطاولتهم إيانا فرجاً، ولم يزدهم الله تعالى بذلك إلا ضعفاً ونقصاً، وذلاً وهولا.
فلما طال بهم ذلك واشتد عليهم الحصار، سألوا الصلح وطلبوا
[١] راجع: الكامل في التاريخ ج٢ ص٥٠٠ و ٥٠١ وراجع ص٥٦٤. والبداية والنهاية ج٧ ص٦٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٢ ص١١٠ وفتوح البلدان ج١ ص١٦٤ والإستيعاب ج٣ ص١٤١٧ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٢٨٣.