الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١
وَجْهِهِ}[١].
وأما ما سألت عن قول: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فإنّ اسمه شفاء من كلّ داء، وعون على كلّ دواء.
وأمّا {الرَّحْمَنِ} فهو اسم لم يتسمّ به أحد سوى الرحمن؟!
وأمّا {الرَّحِيمِ} فـ [هو] رحيم لمن عصاه، ثمّ تاب وآمن وعمل صالحاً.
وأمّا قوله: {الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فثناء أثنى الله تعالى على نفسه بما أنعم على عباده.
وأمّا قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فإنّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة، فكلّ من كان في الدنيا شاكاً به، أو مشركاً أدخله النار، وكلّ من كان في الدنيا موقناً به مطيعاً له أدخله الجنّة برحمته.
وأمّا قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} فنحن نعبده ولا نشرك به شيئاً، وكلّ من كان من دوننا إذا عبده يشركون معه شيئاً.
وأمّا قولك: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فنستعين بالله على الشيطان أن لا يضلّنا كما أضلّكم، وتحسبون أنكم على شيء.
وأمّا قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} فذلك الطريق الواضح إلى الجنّة، من عمل في الدنيا عملاً صالحاً فإنّه يسلك هذا الطريق، فنحن نسأله توفيق العمل الصالح، فهو الذي نسأله سلوك طريق الجنّة.
[١] الآية ١١ من سورة الحج.