الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨
بين الذين يجدون أنفسهم أهلاً لها..
غير أن ذلك لا يكفي للقول: بأن علياً (عليه السلام) كان يرجح سعداً لهذه المهمة، فهناك آخرون أكفأ من سعد، فلماذا لم يرشح (عليه السلام) الأشتر، أو هاشم بن عتبة (المعروف بالمرقال)، فإنهما قد شاركا في تلك الحرب، وقد جاء هاشم بن عتبة من الشام على رأس عشرة آلاف فارس ليشارك في حرب القادسية، وقد شارك فيها بالفعل.
وهذا يشير إلى أنهما كانا يضطلعان بمهمات أساسية ومؤثرة، وقد شاركا بصورة فاعلة وقوية في حرب نهاوند وحروب الشام أيضاً، مع العلم بأن أمثال هؤلاء من أصحاب علي (عليه السلام) كانوا الذين يأتون بالنصر في الفتوحات..
إلا أن يكون (عليه السلام) قد لاحظ: أن سعداً لم يكن قد أعلن عن دخائل نفسه بصورة جلية..
ثانياً: بالنسبة لمكانة سعد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقول:
لم نجد فيما بأيدينا من نصوص ما يؤيد صحة ذلك.. ونحن نطمئن إلى أن هذه الفقرة مدسوسة على أمير المؤمنين (عليه السلام)، من قبل الرواة من أصحاب الأهواء.
ومن المعلوم أن سعداً لم تكن له هذه المكانة عند علي (عليه السلام).. وهذا يدل على أن ما يزعم من مكانة له عند الرسول (صلى الله عليه وآله) لا يصح، لأن علياً (عليه السلام) لا يمكن أن يهين من يكرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)..