الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠
ومن خلفت، وكان علي (عليه السلام) خليفته على المدينة، وطلحة على مقدمته بالأعوص، فأحضرهما ذلك[١].
وروى سيف هذا الحديث نفسه عن عمر بن عبد العزيز، وفيه: أن طلحة كان ممن تابع، وأن ابن عوف نهاه عن المسير، وأن الذي أشار بإرسال رجل آخر هو عبد الرحمن بن عوف[٢].
ونقول:
إننا نشير إلى بعض الأمور ضمن الفقرات التالية:
يظهر الموافقة، ويضمر خلافها:
تقول الرواية السابقة: إن عمر أظهر للعامة أنه موافق لهم على المسير، ولم يكن يريد ذلك في الواقع، ولكنه أراد أن يخرجهم من رأيهم هذا برفق، وأن يسوقهم إلى ما يريد بلطف.
فإذا كان هذا صحيحاً، فالسؤال هو: لماذا لا يتخذ قراره وفق قناعاته من دون حاجة إلى الإستشارة؟! حتى لا يحتاج إلى سوق الناس برفق إلى الخروج من رأيهم.. مع أنه كان يقرر ويفرض رأيه في العديد من الأحوال المشابهة..
فهل لنا أن نحتمل: أن يكون الهدف من هذه الإستشارات هو كشف محبه من مبغضه؟!
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٨٠ و ٤٨١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٢. [٢] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٨١ و ٤٨٢ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣.