الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠
رقبتها لؤلؤ يقده خلق (كذا)؟!
وأخبرونا عن قبر سار بصاحبه؟!
وأخبرونا من الواحد إلى العشرين متّصلة، ومن العشرين إلى المائة متفرّقة؟!
ثمّ طوى الكتاب ودفعه إلى بطريق من بطارقته، فبعثه [إلى المدينة]، فقدم البطريق المدينة..
إلى أن تذكر الرواية: أن البطريق لقي عمر وأعطاه الكتاب.
فلمّا كان غداة يومه دخل عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وجماعة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، فقرأ عليهم الكتاب، فبكوا بأجمعهم لحارث بن سنان، ثمّ دفع الكتاب إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقرأه وضحك، ثمّ قال: مر بدواة وقرطاس وقلم، فأحضروها فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر النصرانيّة.
أمّا بعد..
فأمّا ما ذكرت من أمر الحارث بن سنان، فإنّه من يضلل الله فلا هادي له، وما كان دخوله في الإسلام إلاّ طمعاً في الأموال، فلمّا لم ينل ما طمع، مال إلى الّذي نال منها ما طمع، قال الله تبارك وتعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى