شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢ - باب ذكر أعمام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٢٣٤- و أما نوفل بن الحارث فكان أسن من حمزة و العباس، و كان مع العباس ببدر أخرجا مكرهين و أسرا، و فداه العباس و هاجر و أسلم يوم الخندق، و له عقب.
٢٣٥- و أما عبد شمس فسماه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عبد اللّه، و عقبه بالشام.
٢٣٦- و أما ربيعة فكانت له صحبة، و عقبه بالبصرة.
٢٣٧- و أما العباس عم النبي (صلى الله عليه و سلم) فكان يكنى أبا الفضل، و كانت له السقاية و زمزم، دفعهما إليه النبي (صلى الله عليه و سلم) يوم فتح مكة، و أخذ البيعة يوم العقبة للنبي (صلى الله عليه و سلم) على الأنصار، أسر يوم بدر، و استقبل النبي (صلى الله عليه و سلم) عام الفتح بالأبواء، فكان معه حين فتح مكة، و به ختمت الهجرة، و مات بالمدينة في أيام عثمان، و قد كف بصره، و هو ابن تسع و ثمانين سنة، و مولده قبل الفيل بثلاث سنين، و صلى عليه عثمان، و أدخله قبره ابنه- ثم بدت منه أذية لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعد أن بعث فهجاه و قاتل مع قريش ضده، فتحمل النبي (صلى الله عليه و سلم) ذلك منه، فلما أسلم عفا عنه و أحبه و كان يقول: أبو سفيان أخي و خير أهلي، و قد أعقبني اللّه من حمزة أبا سفيان ألا إن اللّه و رسوله قد رضيا عن أبي سفيان فارضوا عنه.
(٢٣٥)- قوله: «فسماه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عبد اللّه»:
أخرجه ابن سعد في الطبقات [٤/ ٤٩]، الطبراني- فيما ذكره الحافظ في ترجمته من الإصابة-.
قال ابن سعد: خرج مع النبي (صلى الله عليه و سلم) في بعض مغازيه فمات بالصفراء، فكفنه النبي (صلى الله عليه و سلم) في قميصه و دفنه و قال: سعيد أدركته السعادة.
قوله: «و عقبه بالشام»:
كذا في الأصول، و لم يختلف أهل التاريخ و السير أنه لا عقب له و لا نسل.