شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠١ - باب ما جاء في تحويل القبلة
٥٩٣- يقال: نزل جبريل (عليه السلام) فرفع ما بينه و بين مكة من الجبال و الحيطان، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في صلاة الظهر و قد صلى البعض منها، فأشار جبريل (عليه السلام) بالتوجه نحو ميزاب البيت فرآه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
٥٩٤- فقيل: لما سلم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الصلاة نحو بيت المقدس رفع رأسه إلى السماء، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ الآية، فأقام رهطا على زوايا المسجد لتعديل القبلة،- محمد إلى أرضه و قومه، و قال المشركون: أراد محمد أن يجعلنا له قبلة، و أن يجعلنا له وسيلة، و عرف أن ديننا أهدى من دينه، و قالت اليهود للمؤمنين: ما صرفكم إلى مكة و تركتم قبلة موسى و يعقوب و الأنبياء؟ و اللّه ما أنتم إلا تعبثون، و قال المؤمنون: لقد ذهب منا قوم ماتوا ما ندري أ كنا نحن و هم على قبلة أم لا؟ فأنزل اللّه تعالى في ذلك: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ إلى قوله: إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.
٩٣ ٥- قوله: «نزل جبريل (عليه السلام)»:
انظر ما قبله ...
٩٤ ٥- قوله: «فقيل: لما سلم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
رواه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له- عمدة المصنف في هذا الباب، فهو مسند عنه بالإسناد الماضي إليه- من حديث ابن زبالة و غيره، عن الخليل بن عبد اللّه الأزدي- مستور-، عن رجل من الأنصار به، قاله السمهودي في الوفا [١/ ٣٦٦].
و رواه ابن النجار في تاريخه [/ ٧٠] معلقا في سياق بناء مسجده (صلى الله عليه و سلم) بلفظه، و أخرجه أيضا الزبير بن بكار كما في الحجج المبينة [/ ٥٣].
و أخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة- كما في الحجج المبينة [/ ٥٢]- و من طريقه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة- كما في وفا السمهودي [١/ ٣٦٦] من حديث عبد اللّه بن نافع، عن داود بن قيس،-