شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣ - باب جدات النبي (صلى الله عليه و سلم) و أجداده لأمه
أذاخر، عند حائط خرمان.
قال أبو سعد (رحمه اللّه):
٢٠٦- و قيل: أم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بنت كلاب بن مرة، و زهرة: امرأة نسب إليها ولدها، أقيمت في التذكير مقام الأب.
قوله: «عند حائط خرمان»:
المقبرة المعروفة بالخرمانية مقبرة آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد، و آل سفيان بن عبد الأسد، قال أبو الوليد الأزرقي: فكان أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي يمنة و شامة، ثم حول الناس جميعا قبورهم في الشعب الأيسر لما جاء من الرواية فيه، و لقول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): نعم الشعب، و نعم المقبرة، ففيه اليوم قبور أهل مكة إلّا آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد، و آل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان.
(٢٠٦)- قوله: «أقيمت في التذكير مقام الأب»:
كذا قال ابن قتيبة في المعارف [/ ٧٠، ١٣١] و زاد: و لا أعرف اسم الأب، و هم أخوال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، اه. فكأن المصنف تبعه هنا و فارقه في الموضع الآخر، و ليس بجيد؛ لأنه بهذا يجعل أم عبد مناف تارة زهرة و تارة عاتكة بنت الأوقص كما سيأتي، أما ابن قتيبة فإنه جعل عاتكة أما لوهب جد النبي (صلى الله عليه و سلم) لأمه، و زهرة أما لعبد مناف أبي وهب، و قد أنكر السهيلي في الروض [١/ ١٣٣] أن يكون زهرة اسم امرأة، قال: و إنما هو اسم جدهم كما قال ابن إسحاق، اه. و هو قول جمهور أهل السير، و قال الكلبي:
أم عبد مناف بن زهرة: جمل بنت مالك بن فصية بن سعد بن خزاعة.
أخرجه ابن سعد و ابن عساكر.