شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٣ - فصل ذكر المقام و أول أمره، و كيف كان
أبي قبيس-، فأجابه من في أصلاب الرجال، و من في أرحام النساء، فمن أجاب مرة واحدة من التلبية فيحج حجة واحدة، و من أجاب مرتين فيحج حجتين، و كذلك ثلاثة و أربعة، فلما ثقل عليه الوحي خالف بين قدميه.
٤٤٩- و منهم من قال: إن إبراهيم لما زار إسماعيل من الشام، و كانت سارة حلفته أن لا ينزل عند هاجر، و طلبت إليه هاجر أن يغسل رأسه و لحيته، فأخرج إبراهيم (عليه السلام) رجليه حتى غسلت رأسه.
٤٥٠- و منهم من قال: إن امرأة إسماعيل سألت إبراهيم أن ينزل عليها لتغسل رأسه، فلم ينزل؛ لما عهدت إليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع، فبركت ناقته، و دلى رجليه، فغسلت شقه الأيمن، ثم حولت الحجر إلى شقه الأيسر، و غسلت شقه الآخر.
قال أبو سعد: عبد الملك بن محمد صاحب الكتاب أعانه اللّه على طاعته: سألت الزمازمة حتى أتوا إليّ بماء زمزم، ثم سألت بني شيبة أن يكشفوا لي عن المقام فكشفوا في البيت، و سكبوا الماء موضع- ٣١٨٠، و ابن جرير في تفسيره [١٧/ ١٤٤]، و ابن أبي حاتم كذلك [٨/ ٢٤٨٦] رقم ١٣٨٧٧، و البيهقي في السنن الكبرى [٥/ ١٧٦]، جميعهم من حديث قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه، و صححه الحاكم في المستدرك [٢/ ٣٨٨]، و قال البوصيري في الإتحاف: قابوس مختلف فيه، و باقي رجاله ثقات.
(٤٤٩)- قوله: «حتى غسلت رأسه»:
أورد الخبر التقي الفاسي في شفاء الغرام [١/ ٢٠٢]، ذكر أنه في خبر طويل ضعفه سعيد بن جبير، قال: و يمكن الجمع بين هذه الأقوال بأن يكون الخليل وقف على ذلك لهذه الأمور كلها، و اللّه أعلم.