شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٦ - فصل ذكر تاريخ البيت و فضل ما حوله و ما جاء في الحجر الأسود و الركن و المقام و الحجر
عليهما شكا إلى ربه حر مكة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: أني أفتح لك بابا من أبواب الجنة في الحجر، يجري عليك منه الروح إلى يوم القيامة.
٤٣٧- و روي: أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أقبل ذات يوم فقال لأصحابه: أ لا تسألوني من أين جئت؟ قالوا: من أين جئت يا أمير المؤمنين؟ قال: ما زلت قائما على باب الجنة- و كان قائما تحت الميزاب يدعو اللّه عنده-.
٤٣٨- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن الركن اليماني باب من أبواب الجنة، و ما من أحد يدعو اللّه عند الركن الأسود إلا استجيب له.
- عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي قال: حدثني المبارك بن حسان الأنماطي قال: رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول:
شكا إسماعيل (عليه السلام) ... القصة، و زاد في آخره: و في ذلك الموضع توفي، قال خالد: فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي فيه قبره، و أخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٥/ ١١٩] رقم ٩١٢٨، من حديث ابن جريج قال: بلغني عن كعب أنه قال: دفن إسماعيل بين زمزم و الركن و المقام.
(٣٣٧)- قوله: «و كان قائما تحت الميزاب»:
روي هذا عن الحسن البصري ضمن رسالته الطويلة المشهورة لرجل من أهل مكة، أخرجها بطولها الفاكهي في تاريخه [٢/ ٢٨٨] رقم ١٥٤٥، و ستأتي.
(٤٣٨)- قوله: «باب من أبواب الجنة»:
أخرجه أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [١/ ٣٣٨] موقوفا على ابن الزبير، و أخرجه [١/ ٣٣٩] عن مجاهد قوله: من وضع يده على الركن اليماني و يدعو إلا أستجيب له، و أيضا بلفظ: ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني-