شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٩ - فصل في ذكر ما رآه (صلى الله عليه و سلم) من عجائب المخلوقات ليلة الإسراء
من هؤلاء؟ قال جبريل (عليه السلام): هؤلاء عبّاد السماء.
قال: ثم استقبلني سمياليل الملك فقال: مرحبا بالعبد الصالح و النبي الصالح الذي أضاءت له الأرض و السماء، الكريم على اللّه، سيد السادة، اليوم تكرم و تعطى، اليوم سرورك، فقلت: يا جبريل من هذا؟
فقال: ملك يسمى رأس الهدى، معه مائة ألف ملك لم يرفعوا رءوسهم منذ خلق اللّه السماوات و الأرض إلى أن تقوم الساعة.
قال: ثم رأيت ملائكة عدد المطر، وجوههم كالليل، عليهم أردية كالنور شعاعهم بين السماء و الأرض، فقال جبريل (عليه السلام): ارفع رأسك و سلم عليهم، فرفعت رأسي فسلمت.
قال (صلى الله عليه و سلم): ثم رأيت مقياليل الملك عن يمينه ألف ألف ملك، و عن يساره ألف ألف ملك، و خلفه ألف ألف ملك، قد لبسوا تيجانا من نور، و هم يقرءون آية الكرسي، فقال جبريل: خلق هؤلاء الملائكة من قطرة من نور العرش.
قال: ثم شممت ريح الرحمة من سدرة المنتهى، و معها ملائكة التوبة مكللون على نور العرش.
ثم أقبل خازن جنة النعيم صاعدياليل و خليفته رفياليل، مع كل واحد منهما ألف ألف من الملائكة رافعين أجنحتهم، و رءوسهم، يشيرون إليّ بالأصابع، يقولون: لقد أكرم اللّه هذا الآدمي، مرحبا بك يا جبريل و بمن معك.
قال: ثم رأيت ملكا يقال له عمصياليل، رأس ملائكة السماء السابعة، و معه اثنان و ثلاثون ألف ملك، على كل ملك تاج، تسعون