شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٠ - فصل فيما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الأسماء و الكنى
٢٩١- و سمّي (صلى الله عليه و سلم) أحمد لأن الأنبياء كلهم حامدون و النبي (صلى الله عليه و سلم) أحمد منهم أي: أفضل منهم في الثناء عليه (صلى الله عليه و سلم).
٢٩٢- و كني (صلى الله عليه و سلم) بأبي القاسم لأنه يقسم الجنة يوم القيامة بين الخلق.
٢٩٣- و من صفاته (صلى الله عليه و سلم) في الكتب: راكب الجمل و آكل الذراع، و قابل الهدية، و محرّم الميتة، و خاتم النبوة، و حامل الهراوة.
٢٩٤- و يقال: إن كنيته (صلى الله عليه و سلم) في التوراة: أبو الأرامل، و اسمه:
صاحب الملحمة، و في التوراة: إذا جاءت الأمة الأخيرة أتباع راكب (٢٩٢)- قوله: «لأنه يقسم الجنة يوم القيامة»:
أي منازلها بشفاعته (صلى الله عليه و سلم)، كما يعلم من أقسام شفاعته (صلى الله عليه و سلم) أنه يبلغ أقواما منازلهم لم تبلغها أعمالهم، و في الصحيحين من حديث معاوية: إنما أنا قاسم و اللّه يعطي، و في رواية: إنما أنا قاسم و يعطي اللّه.
(٢٩٣)- قوله: «راكب الجمل»:
أورده السيوطي في الرياض و قال: ذكره ابن دحية، و قال: ورد في كتاب النبوة شعيا و هو ذو الكفل أنه قال: قيل لي: قم نظارا فانظر ما ذا ترى فأخبر عنه، فقلت: أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار و الآخر على جمل فنزل، يقول أحدهما لصاحبه: سقطت بابل و أصنامها، قال: فراكب الحمار: عيسى، و راكب الجمل: محمد، لأن ملك بابل إنما ذهب بنبوته و بسيفه على يد أصحابه كما وعدهم به.
قلت: و لهذا قال النجاشي لما جاءه كتاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و آمن به: أشهد أن بشارة موسى راكب الحمار كبشارة عيسى راكب الجمل، و قد ورد في باب التنويه بشرفه في الكتب المتقدمة بعض هذه الصفات.