شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٩ - فصل في ذكر جبال مكة حرسها اللّه تعالى
حدثنا بهذا الحديث محمد بن أحمد بن بالويه الكرابيسي.
٤٥٥- و حكي أن حول مكة حرسها اللّه اثنا عشر ألف جبل لكل جبل اسم و عرب ينتابونه.
٤٥٦- و يقال: إن أبا قبيس و جبل بكّاء تسابقا إلى مكة، فسبق أبو قبيس إلى قرب البيت فبقي جبل بكاء خارجا، فلا يزال يبكي أسفا على ما فاته من مكة، و بكاؤه ظاهر تنحدر كل ليلة أحجاره، و المجاورون ينحّونه عن الطريق.
قال أبو سعد صاحب الكتاب (رحمه اللّه): فتأملت ذلك فوجدته كما حكي.
- و ورقان، و في اليمن: حصور، و صبير، تفرد به طلحة.
و أما حديث علي بن أبي طالب فأخرجه ابن مردويه- كما في الدر المنثور [٣/ ٥٤٦]- عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قال: اسمع موسى، قال له: إني أنا اللّه- و ذاك عشية عرفة، و كان الجبل بالموقف- فانقطع على سبع قطع، قطعة سقطت بين يديه، و هو الذي يقوم الإمام عنده في الموقف يوم عرفة، و بالمدينة ثلاثة:
طيبة، و أحد، و رضوى، و طور سيناء بالشام، و إنما سمي الطور لأنه طار في الهواء إلى الشام.
قوله: «محمد بن أحمد بن بالويه الكرابيسي»:
تقدمت ترجمته في: باب ظهوره (صلى الله عليه و سلم).
(٤٥٥)- قوله: «و حكي أن حول مكة»:
أورد هذا الأثر و الآتي بعده الحافظ أبو حفص الموصلي في وسيلة المتعبدين [٥- ق- ١/ ١٧٢] نقلا عن المصنف، و كذا قوله: فتأملت ذلك.