شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٥ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
٣٤٩- و روي أنه (صلى الله عليه و سلم) قال: رأيت ثلاثة نفر أقبلوا نحوي، فقال الأول: هو .. هو؟ قال الأوسط: نعم، قال الثالث: خذوا سيد القوم- و كانوا أشراف الملائكة ... الحديث.
٣٥٠- و في رواية أنه (صلى الله عليه و سلم) قال: لما كنت في مسيري انتهيت إلى ربوة فلسطين، فإذا أنا بامرأة كأن وجهها في كل زينة من الثياب عليها عقد من لؤلؤ، قد نظم من صدرها إلى ما يلي تراقيها، واقفة وسط الطريق، قالت: يا محمد، يا محمد على رسلك أسألك، فنظرت إليها و لم أقف، فقال جبريل: أ تدري من هذه؟ قلت: لا، قال:
هذه الدنيا تزينت لك، فلو وقفت عليها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة.
قال: فلما مضيت ساعة إذا مناد ينادي عن يميني: يا محمد (٣٤٩)- قوله: «رأيت ثلاثة نفر»:
هو طرف من حديث كثير بن خنيس، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
بينما أنا مضطجع في المسجد ليلة نائما، إذ رأيت ثلاثة نفر أقبلوا نحوي، فقال الأول: هو .. هو؟ قال الأوسط: نعم، قال الآخر: خذوا سيد القوم، فرجعوا عني، ثم رأيتهم الليلة الثانية، فقال الأول: هو .. هو؟ فقال الأوسط: نعم، و قال الآخر: خذوا سيد القوم، فرجعوا عني، حتى إذا كانت الليلة الثالثة رأيتهم، فقال الأول: هو .. هو؟ قال الأوسط: نعم، و قال الآخر: خذوا سيد القوم، حتى جاءوا بي زمزم فاستلقوني على ظهري، ثم غسلوا حشوة بطني، ثم قال بعضهم لبعض: انقوا، ثم أتى بطست من ذهب مملوءة حكمة و إيمانا فأفرغ في جوفي، ثم عرج بي إلى السماء ... الحديث بطوله في قصة المعراج.
قال السيوطي في الدر المنثور [٥/ ١٨٩]: أخرجه ابن مردويه.