شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٩ - باب في معاريج النبي (صلى الله عليه و سلم)
فقال الملك: اللّه أكبر، اللّه أكبر، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي؛ أنا أكبر أنا أكبر، فقال الملك: أشهد أن لا إله إلا اللّه، فنودي من وراء الحجاب: أنا و اللّه لا إله إلا أنا، قال الملك: أشهد أن محمدا رسول اللّه، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أرسلت محمدا رسولا، فقال الملك: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي، و دعا إليّ عبادي.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): فيومئذ أكمل اللّه لي الشرف على الأولين و الآخرين.
٣٤٣- و روي أنه (صلى الله عليه و سلم) قال: أسري بي من المسجد الحرام. فمرة قال: كنت في الحجر، و روي مرة أنه (صلى الله عليه و سلم) قال: كنت في بيت أم هانئ، فأسري بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.
قوله: «و دعا إلي عبادي»:
في رواية البزار: ثم أخذ الملك بيد محمد (صلى الله عليه و سلم) فقدمه فأم أهل السماء، فيهم: آدم و نوح.
قوله: «على الأولين و الآخرين»:
في رواية البزار: على أهل السماوات و الأرض.
٤٣ ٣- قوله: «فمرة قال»:
يريد المصنف- و اللّه أعلم- أن كل ذلك صحيح لا تعارض فيه و إن كان الظاهر من ألفاظه أنه كذلك، ففي الرواية الأولى لأنس بن مالك عن صعصعة: بينا أنا في الحطيم- و ربما قال في الحجر-، و في رواية أم هانئ: أنه ما أسري به إلا و هو في بيتها، و في رواية أنس، عن أبي ذر عند الشيخين: فرج سقف بيتي و أنا بمكة، و في بعض الروايات الأخرى: أن الإسراء كان من شعب أبي طالب، قال الحافظ في الفتح: و الجمع بين هذه-