شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٣ - فصل في ابتداء الدعوة
عن جابر بن عبد اللّه قال: مكث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عشر سنين يعرض نفسه على الناس بعكاظ و مكة و في الموسم يقول: من ينصرني؟ من يؤويني؟
حتى أبلغ رسالة ربي عزّ و جلّ و له الجنة.
- تهذيب الكمال [٢٦/ ٤٠٢]، سير أعلام النبلاء [٥/ ٣٨٠]، تهذيب التهذيب [٩/ ٣٩٠].
قوله: «عن جابر بن عبد اللّه»:
هو ابن عمرو بن حرام الأنصاري، السلمي، الصحابي ابن الصحابي غزا مع النبي (صلى الله عليه و سلم) تسع عشرة غزوة، أصابته من النبي (صلى الله عليه و سلم) دعوة مباركة فاز بها بخيري الدنيا و الآخرة، توفي بالمدينة بعد السبعين.
الإصابة [٢/ ٤٥]، الاستيعاب [٢/ ١٠٩]، أسد الغابة [١/ ٣٠٧]، سير أعلام النبلاء [٣/ ١٨٩].
قوله: «بعكاظ»:
زاد في رواية: و مجنّة، و هما سوقان مشهوران لأهل مكة و العرب، قال الواقدي: عكاظ بين نخلة و الطائف، و مجنة بمر الظهران، و ذو المجاز خلف عرفة، هذه أسواق قريش و العرب، و لم يكن فيها أعظم من عكاظ، كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال، ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة، ثم تنتقل إلى ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج.
قوله: «و في الموسم»:
زاد في رواية: بمنى.
قوله: «و له الجنة»:
اختصره المصنف، و تمامه: فلا يجد أحدا يؤويه و لا ينصره، حتى إن الرجل يرحل صاحبه من مصر أو اليمن، فيأتيه قومه أو ذوو رحمه فيقولون:-