شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٨ - فصل ذكر الآية في عرقه و ما جاء في طيب ريحه (صلى الله عليه و سلم)
٣٣٠- و في رواية أخرى: أنه كان (صلى الله عليه و سلم) يأتي بيت أم سليم فيقيل عندها، و كان (صلى الله عليه و سلم) كثير العرق إذا نام، فكانت أم سليم تأخذ من عرقه فتجعله في مسك.
٣٣١- و دخل (صلى الله عليه و سلم) بيتها ذات يوم فرأى فيه قربة معلقه فيها ماء، فهوى إليها ففتح فاها ثم شرب، فلما خرج أخذت أم سليم الشفرة فقطعت فم القربة ثم لفتها في خرقة، و قالت: هذه مأثرة لكم تدخرونها.
- و أخرجه مسلم في الفضائل، باب طيب عرق النبي (صلى الله عليه و سلم) و التبرك به، من حديث ثابت، و إسحاق بن عبد اللّه، كلاهما عن أنس، رقم: ٢٣٣١ (٨٣، ٨٤).
و أخرجه مسلم من حديث أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان يأتيها ... الحديث رقم: ٢٣٣٢.
قوله: «ثم تجعله للشفاء»:
و ذهب أنس إلى أبعد من ذلك فأوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك المسك، قال ثمامة: فجعل في حنوطه، أخرجه البخاري.
(٣٣١)- قوله: «و دخل بيتها»:
يعني: بيت أم سليم، خرّجناه في فتح المنان شرح مسند أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن، و ذكرنا نكت تخريجه تحت رقم: ٢٢٦٣.
قوله: «فقطعت فم القربة»:
سقطت كلمة «فم» من النسخ، قال الإمام النووي (رحمه اللّه): قطعها لفم القربة فعلته لوجهين: أحدهما: أن تصون موضعا أصابه فم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن أن يبتذل و يمسه كل أحد، و الثاني: أن تحفظه للتبرك به و الاستشفاء، اه.
و كلا الوجهين أشار إليهما المصنف.
و في الباب عن أم كبشة، خرّجناه تحت الأول في كتابنا المشار إليه.